كيف تثبتين يقينج بالله عن طريق الحوار الداخلي

سر تقوية اليقين يبدأ من الحوار الداخلي

وايد بنات يسألوني كيف أثبت يقيني بالله وكيف أفرق بين كلام نفسي وبين وسوسة الشيطان، واليوم حبيت أكلمكم عن هالموضوع بالتفصيل عشان تكون رحلتكم في الدعاء واضحة ومباركة ومبنية على أساس صح من اليقين. الكثير منا يقع في حيرة عندما تتأخر الاستجابة، ويبدأ التساؤل هل أنا أخطأت؟ أو هل دعائي غير مسموع؟ في هذا المقال، سنغوص في أعماق الحوار الداخلي وكيف نحوله من وسيلة للشك إلى مفتاح للقبول واليقين.



  عروس أمام المرآة بفستان الزفاف الأبيض


أول شي لازم نبدأ فيه هو الحوار اللي يكون بينج وبين نفسج. ابدي تذكري كم مرة الله استجاب لج، وكم مرة أنعم عليج، وكم مرة نجاج من الهموم وقضى ديونج وكفاج شر أعدائج. كل هالأمور من نعم الله عليج اللي ما نقدر نعدها ولا نحصيها. الله سبحانه قال "ادعوني أستجب لكم"، ووعده حق، وأنا شخصياً جربت هالشعور وايد، كم مرة دعيت الله واستجاب لي وبشرني وسترني وكفاني همومي. هالمواقف هي اللي لازم تستحضرينها دايماً عشان تقوين يقينج.


ليش الذنب ما يمنع الاستجابة

ممكن يمر في خاطر الواحد سؤال: "أنا مو مؤهلة لهالشي اللي طلبته أو الله ما بيستجيب لي لأني أذنبت". الجواب بسيط وواضح، الذنب موجود لأننا بشر نخطئ ونصيب، وباب التوبة مفتوح دايماً. ما في شي يبعدج عن ربج لا ذنب ولا غيره. حتى أولياء الله الصالحين يخطئون ويصيبون، هم مب معصومين مثل الأنبياء، لكنهم هم اللي حاولوا على قد ما يقدرون يتبعون أوامر الله ويجتنبون نواهيه. الله سبحانه ما كلفنا فوق طاقتنا، والذنب ما يمنع الاستجابة ولا يمنع رحمة الله عنج ما دام العبد صادق في توبته، وما في أي حاجز بينه وبين ربه.

هل هذا الدعاء فيه خير لي

ممكن يطري في بالج سؤال ثاني: "يمكن هالشي اللي أطلبه من الله ما فيه خير لي؟". هالسؤال وارد، بس أنا أقولج امسكي طلبج جدام عيونج، هل هالشي اللي تطلبينه من الله حلال؟ إذا الجواب إي، فالله مستحيل يجعل فيه شقاء أو مضرة أو تعاسة لج. اطلبي هالشعور من الله لأن هاللي بيسعدج، وإذا ما فيه مضرة بإذن الله، فما في شي يمنع. لا تخلين في بالج إن هالشي ممكن يكون مب زين لج، طالما إنج في الأساس ما طلبتي هالطلب إلا لأن الله يبغى يعطيج إياه.


كيف تتعاملين مع وسوسة الشيطان

الحوار اللي تحسين إنه بينج وبين نفسج بس هو في الحقيقة وسوسة من الشيطان يبين بوضوح. كل ما بتجين تدعين، خاصة لو دعوة إنتي خاطرج فيها، بيجيج صوت يقول لج: "كم مرة دعيتي والله ما استجاب لج؟" أو "هل كل مرة بتدعين الله بيستجيب لج؟"، وهالشي هدفه يشككج في نفسج ويحسسج إن لج ذنب عظيم وما لج وجه تدعين أصلاً. هالتفكير غلط تماماً. فكري فيها، إنتي اعترفي بتقصيرج لأننا عباد لله وما فينا حد كامل، لكن لا تتهمين الله في وعده، ولا تشككين إن الله مجيب. تذكري إن الشيطان حتى دعا الله وقال "ربي أنظرني إلى يوم يبعثون" والله استجاب له. فإذا الله استجاب لإبليس، هل يعقل ما يستجيب لج إنتي اللي قاعدة تعبدينه وتجاهدين نفسج؟

شو تسوين لو حسيتي بخلل في الدعاء

لو في دعوة دعيتيها وما استجاب لج، تأكدي إن الخلل من نفسج ومن تقصيرج، وكل واحد منا يعرف نفسه وبصيرعليها. كل واحد يعرف شو جانب التقصير اللي عنده ولازم يعدله عشان تجيه الاستجابة. وإذا ياج سؤال في بالج "كم مرة كنت واثقة في الله وما استجاب لي"، تأكدي إن الله يريد منج التكثيف والزيادة. بس انتبهي، التكثيف مب بالعدد ولا بزيادة عدد الاستغفار أو الأدعية، التكثيف بالمعرفة. الله يبغى يعلمج وتصلحين الخلل اللي فيج، ويبغى يخلي لج مثل المفتاح الذهبي في حياتج تستخدمينه كل ما تضيق فيج الأمور. لا تطالعين الناس اللي تقول "ربي ما استجاب لهم"،مالج دخل فيهم، ركزي فيما بينج وبين الله.


 كل واحد له عالم خاص مع ربه، والله يعلم شو داخل قلب كل واحد فيكم. تذكري دائماً إن اللي دبر لج الماضي، سيدبر لج المستقبل، وإذا ياج تأنيب ضمير على ذنب في الماضي، احمدي الله على هالذنب اللي خلاج تعرفين لذه التوبه وترجعين لله أكثر. الفرص ما تضيع والعمر ما يروح، وكل شي موجود عند الله، ابدئي من اليوم وخلي يقينج بالله هو بوصلتج، وبالتوفيق لكل وحدة تسعى لمرضاة الله وتحقيق أمانيها.

اقرأ أيضاً:حياتج واقفة والأبواب مسكرة هذي رسالة لج لا تضيعين الفرصة

تعليقات